السيد علي الحسيني الميلاني

307

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

لا ينصرنا إلّاهلك . فقال له : أمّا هذا فلا يكون أبداً إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ قام الحسين إلى رحله ، ثمّ سار ليلًا ساعةً فخفق برأسه خفقة ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين . فأقبل إليه ابنُه عليّ بن الحسين ، فقال : يا أبتِ جُعلتُ فداك ! مِمّ حمدتَ واسترجعتَ ؟ قال : يا بنيّ إنّي خفقتُ [ برأسي ] خفقةً فعنّ لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم ؛ فعلمتُ أنّ أنفسنا نُعيت إلينا . فقال : يا أبتِ لا أراك اللَّهُ سُوءاً ، ألسنا على الحقّ ؟ ! قال : بلى والذي يرجع إليه العباد . قال : إذاً لا نبالي أن نموت محقّين . فقال له : جزاك اللَّه من ولد خيراً ما جزى ولداً عن والده . فلمّا أصبح نزل فصلّى ثمّ عجّل الركوبَ فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم ، فأتى الحُرّ فردّه وأصحابه ، فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه وارتفعوا ، فلم يزالوا يتياسرون حتّى انتهوا إلى نِينَوى » « 1 » . الإمام في نينوى وكتاب ابن زياد للحرّ ووصل الإمام عليه السلام إلى نينوى ، فلمّا نزل بها « إذا براكبٍ مقبلٍ من الكوفة ، فوقفوا ينتظرونه ، فسلّم على الحُرّ ولم يسلّم على الحسين

--> ( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ 3 / 410 - 411 ، تاريخ الطبري 3 / 308 - 309